ابن الأثير

172

الكامل في التاريخ

جميعهم ، فأتى الخبر ابن سيف الإسلام في باقي الليلة بذلك ، فسار إليهم مجدّا فأوقع بالعسكر المجتمع ، فلم يثبتوا له ، وانهزموا بين يديه ، ووضع السيف فيهم ، فقتل منهم « 1 » ستّة آلاف قتيل أو أكثر من ذلك وثبت ملكه واستقرّ بتلك الأرض . وفيها وقع في بني عنزة بأرض الشراة ، بين الحجاز واليمن ، وباء عظيم ، وكانوا يسكنون في عشرين قرية ، فوقع الوباء في ثماني عشرة قرية ، فلم يبق منهم أحد . وكان الإنسان إذا قرب من تلك القرى يموت ساعة ما يقاربها ، فتحاماها الناس ، وبقيت إبلهم وأغنامهم لا مانع لها ، وأمّا القريتان الأخريان [ 1 ] فلم يمت فيهما [ 2 ] أحد ، ولا أحسّوا بشيء ممّا كان فيه أولئك .

--> [ 1 ] - الأخريتان . [ 2 ] - فيها . ( 1 ) . منهم أكثر من . B